السيد تقي الطباطبائي القمي
77
عمدة المطالب في التعليق على المكاسب
لي فيها : ان ثمن الكلب والمغنية سحت « 1 » . فان مقتضى هذه الرواية فساد بيع الكلب على الإطلاق فلا بد في رفع اليد عن اطلاق المنع من قيام دليل معتبر وما يمكن أن يستدل به على المدعى وجوه : الوجه الأول الإجماع . وفيه انه على فرض تحصيله يحتمل أن يكون مدرك المجمعين النصوص الواردة في المقام فلا يكون اجماعا تعبديا . الوجه الثاني الروايات الخاصة الواردة في المقام منها ما رواه أبو بصير « 2 » وهذه الرواية ضعيفة سندا فان البطائني في السند ومنها ما رواه الصدوق مرسلا « 3 » والمرسل لا اعتبار به ومنها ما رواه العامري قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن ثمن الكلب الذي لا يصيد فقال : سحت وأما الصيود فلا بأس « 4 » والرواية ضعيفة سندا . ومنها ما رواه ابن مسلم عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : ثمن الكلب الذي لا يصيد سحت ثم قال : ولا بأس بثمن الهر « 5 » . بتقريب ان المنع يختص بغير الصيود فيجوز بيع الصيود . وفيه ان تقريب الاستدلال يتم على القول بمفهوم الوصف وأما إذا لم نقل به كما لا نقول به فلا يتم الاستدلال بالحديث على المدعى . ومنها ما رواه أبو بصير قال سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن ثمن الكلب قال : لا بأس بثمنه والاخر لا يحل ثمنه 6 والحديث بكلا سنديه مخدوش . ومنها ما رواه أبو بصير أيضا عن أبي عبد اللّه عليه السلام ان رسول اللّه صلى
--> ( 1 ) الوسائل الباب 16 من أبواب ما يكتسب به الحديث 4 ( 2 ) راجع ص 59 ( 3 ) راجع ص 60 ( 4 ) الوسائل الباب 14 من أبواب ما يكتسب به الحديث 1 ( 5 ) ( 5 و 6 ) نفس المصدر الحديث 3 و 5